1982/11/30

سلام عليكم

سلام عليكم

وأرحل، علي ألاقيكمو في المكان البعيد

وألغي بلا رحمة، كبوتي، والحصار الشديد

أهذا أوان الترجي؟ دعيني أعلق أحشائي المرهقات بتلك النجوم، وأحفر طائرة في التراب، وأنقض، في ليلة من سواد الصدامات، والدمع، أخنق معولة، تحتوي راحتي وتنشج، أبكي، وأعدو وراء الخيال الشريد،

ويبكي حبيبي علي.

وهل تنقضي حقبة السوء، بعد اختطاف العصافير، في ليلة داكنة؟

وماذا يدل انتثار الزجاج علينا قبيل السفر؟

تحطم شر

أم الريح تزجي المزيد، من الدم والمبكيات؟

وأركض للقيد؟، أم يحتويني كذاك التراب؟، أم القيد يسلمني للترقب، شرق الفرات؟

سيظهر تل من التبر، تحت مياه الفرات

فطوبى لمن لم يمد يديه إليه

وطوبى لمن غادر الدار، قبل طلوع الشروق عليه

وطوبى لمن مد حبلا لعرش الإله، فحن الإله عليه

وهذي بلاد، تخوف أبناءها، والضيوف

تجوع، تغفو، وتصحو، مطالبة بالجلاء، وحمل السيوف

وتلك بلاد، تعبد بناءها، والضيوف

وتلك بلاد، تناغي الدفوف

وكل، يعد الهواء علي، يصافحني كي يعاين نبضي وسري، يبايعني أن أكون الشهيد الوحيد، بكل الحروب، وكل الصدامات، في الحانة الثالثة

وإني أحبك .. لكن هذا المكان، سخيف

مخيف

لحد الكوابيس، حد التقزز، حد الهروب بكل الجهات، وهذا المكان، رمال، مسطحة، عارية

وإني أحبك، لكن قومي من العرب ال ..

1982/05/31

أنا شامخ مثل الجبال

أنا شامخ مثل الجبال. فتطاولي، إن شئت أن تتطلعي في بؤبؤي

أو حاولي أن تلبسي جسدي، على الثوب المضمخ بالثلوج وبالتوقد، إنني زوجت ذاتي للكآبة والهموم فهل رأيت توغلي في الطين حين تنوء بالخلق الجوارح؟ فاذهبي بين الزحام إلى انتهائك. أو دعيني، أصطفيك إلى خلودي، في التفرد والظلام، تأنثي في شعري الليلي، يا طفل النهار، تأنثي.

حواء أنت، وقد خرقنا سنة التفاح والأفعى معا

أنا من تقمص صورة للطين، فانتثرت نهاياتي

تنتابني سحب المباخر، كلما هيأت نفسي للدخول إلى بدايات التوحد، تعتريني رعشة عند افتراشي غيمة أهذي وخفاشي يجوس مداخل المدن الحرام، أجن إن صدت خفافيشي المدائن

ويجن خفاشي، فيهمي دمعه عند انتهائك في الغيوم

هو ذا اعترافي. فاقرئيه على شياطين تزورك في الليالي. إنني أعلنت أني لا أريد سوى التوحد مع ظلالي، مع تموج شعرك، المدفون في طفل النهار

هو ذا اعترافي. فاقرئي شعري على جمر الرماد، فتعتريك صبابتي

عرقي يؤنبني إذا امتصت جذوري بسمة لم تبك منذ طردت من جناتي

فتطاولي حتى أريك حشاشتي

وتطاولي حتى تري أني ولدت من الأزل

إني نذرت عقودي العظمية، السوداء للخمر المعتق. فاشربي خمري بشعري والهموم. وحاولي أن تقطعي شريانك العادي بالعادي من عبث التراب

أنثاي، إني لم أكن إلا قياما في حضورك والغياب

ولقد أضعت مناقبي حين استويت على جبالك. فاصطفي صدري مناما. واصطفيني قاعة للعشق. إني مت حين عكستني صورا لها أطر بهدب كالخناجر والسهام

1982/04/30

الدنيا

الدنيا، كل الدنيا، أبسط منك

أنت الأبيض والأسود أنت

أنت الرحمة والقسوة أنت

أنت الحضن الدافئ والهجر البارد أنت

أنت الظلمة أنت النور

أنت العدل، وأنت الجور

أنت الشوك، وأنت الحور

أخطر أدغال الأرض، سأدخلها لكني أهرب منك

أمنع قلعات الحرب، سأفتحها لكني أعجز عنك

أعلى قمم الأرض، سأصعدها لكني أصغر منك

(فينوس)، تغار وتصعق، قدام جمالك

البحر، يبدل هيئته ويصير غماما، ليظلك

والتل، يبدل وقفته ليصير وسادة نوم لك

يا أنت، أسائل نفسي، من أنت؟

ماتت من حسرتي الدمعة

وقضى الصوت، لطول الصمت