2010/11/13

سنفروا بأرواحكم!

”السنافر (جمع سنفور) هي شخصيات خيالية صغيرة الحجم، زرقاء اللون، وتعيش في الغابة، ألفت حولها الكثير من أفلام الرسوم المتحركة التلفزيونية.“

”وهناك بين السنافر الكثير من الشخصيات مختلفة الطباع، فهناك بابا سنفور وسنفور الحالم وسنفور القوي وسنفور المفكر (أبو نظارة) وسنفور الأكول وسنفور الغضبان وسنفور الكسول وسنفور الشاعر وسنفور الرسام وسنفور المازح وسنفور الموسيقي العازف وسنفور العبقري وسنفور المغرور وسنفور المزارع وسنفور المغامر وسنفور الطفل وسنفورة الجميلة.“

”للسنافر عدو كريه هو شرشبيل الشرير وقطه الأحمر المشاكس ”هرهور“ اللذان يعيشان في القلعة المهجورة. شرشبيل هو ذلك المشعوذ الشرير، الذي يريد الإمساك بالسنافر، لكنه لا يستطيع أن يحصل على ما يريد منهم، ويحاول بكل الطرق، لكن دون جدوى ..فهو يريد السنافر لحاجة ما إما أن يأكلها كغذاء سحري أو يستعملها في أشياء تفيده كتحويلها إلى ذهب ..، شخصيته شريرة لكنها ظريفة“

أسمعكم تقولون ما لنا وللسنافر؟

طيب .. سأصارحكم.

في كل تجمع بشري هنالك سنافر .. وهنالك شرشبيل الشرير وهرهوره الأحمر المشاكس.

في المدرسة والجامعة مثلا .. يكون الطلبة المستجدون سنافر .. وهنالك دائما من بين الطلبة الأقدم شرشبيل واحد أو أكثر وهراهيرهم ..

في الخدمة العسكرية أيضا يكون المجندون الجدد سنافر .. وهنالك دائما من بين المجندين الأقدم شرشبيل واحد أو أكثر وهراهيرهم ..

في العمل أيضا يكون الموظفون الجدد سنافر .. وهنالك دائما من بين الموظفين الأقدم شرشبيل واحد أو أكثر وهراهيرهم ..

في كل مكان – بما في ذلك هنا هنالك سنافر وشرشبيل شرير أو أكثر ولكل منهم هرهور أحمر مشاكس ..

إذا كنتم سنافر .. وصادفكم أحد أولئك الشرشبيلات أو أحد هراهيرهم فلا تنسوا أبدا: إن لم تسنفروا بأرواحكم فسوف تسنفرون سنفرة لا تقوم لكم من بعدها سنفرة أبدا ..

وقد أعذر من أنذر

2010/11/12

غباء

كنت أتوهم أنني، على الأقل، بذكائك ..

ولكنني اكتشف، متأخرا، كم أنا غبي!

فقد كنت أفترض أنك، مثلي، لا تحتفظين على هاتفك الخلوي إلا برقم واحد ..

رقمي أنا ..

كم أنا غبي!

2010/11/11

كأنه هو

بسبب أزمة المرور الخانقة تأخرت هي عن موعد انطلاق المترو فكان لا بد من انتظار المترو التالي. وضعت حقيبة يدها بجانبها على المقعد الفارغ. وكانت القاعة شبه فارغة إلا من عدد من الباعة الذين كانوا يفترشون بلاط قاعة الانتظار.

قتلها الملل فجالت بعينيها في أرجاء القاعة. وفجأة شخصت عيناها حينما وقع نظرها على رجل كان يدير ظهره لها. – أيعقل أن يكون هو؟ – ولم لا؟ – ولكن رأس هذا الرجل أكثر شيبا من رأسه .. – أنسيت أن الرجال قد يشيبون كثيرا في أربعة أشهر؟ – يا إلهي! هل مرت فعلا أربعة أشهر على لقائنا الأخير؟ – نعم. نعم أيتها الجاحدة القاسية. مرت أربعة أشهر – لست أنا القاسية. هو القاسي. – بل أنت القاسية. – ربما. ولكن قسوتي كانت ردا على قسوته. -اسكتي. لن نتفق لأنك تكابرين ..

فكرت أكثر من مرة أن تفتعل أي سبب للفت انتباهه نحوها لعلها تتأكد من هويته. ولكنها كانت تتردد في كل مرة .. فكرت أن تقوم من مكانها بأي حجة .. بأن تشتري جريدة أو علكة أو أي شيء من أحد الباعة الذين يجلسون أمامه في الطرف الآخر من القاعة .. ولكن قدماك لا تطاوعانك على النهوض وحملك في ذلك المشوار الطويل ..

كانت القاعة قد امتلأت بالمنتظرين للمترو التالي. عندما استطاعت أخيرا أن تنهض على قدميها .. حملتها ساقاها فسارت باتجاهه .. ولكنها كانت ذات اللحظة التي اندفع فيها حشد المنتظرين باتجاه المترو التالي .. عشرون ثانية أو تزيد قليلا كانت كافية لهدوء الضوضاء وانحسار ذلك الحاجز البشري الذي فصلها عنه .. نظرت باتجاهه .. وكان المقعد فارغا.