2011/01/04

الحسناء والبسوس والطالب الجامعي

بعد أن انتهت الدكتورة الحسناء من إلقاء محاضرتها فتحت الباب أمام أسئلة الحضور.

سألها طالب جامعي كان يغزو عاما ويحج عاما: ألا تعتقدين، آنستي، أن ثمة علاقة وثيقة بين حرب البسوس وهزيمة العرب أمام إسرائيل في حرب الأيام الستة؟

قلبت الحسناء شفتيها استياء ..

فيما بعد، أصبحت الدكتورة الحسناء سفيرة لبلادها في عاصمة الأناقة. أما الطالب الجامعي، فلا يزال، حتى الآن، يغزو عاما ويحج عاما.

2011/01/03

أمولة

استيقظت ”أمولة“ في نفس الوقت الذي تستيقظ فيه كل صباح .. ولكنها، كعادتها، ظلت مستلقية تجول بعينيها في أرجاء الغرفة وهي تتذكر تفاصيل ما حدث معها أمس .. كانت تبتسم وهي تتذكر اللعب والنطنطة وكل الشقاوات والمقالب التي صنعتها أمس بأمها وأبيها وأخيها ..

وأخيرا كان لا بد أن تنهض من فراشها ..

- مامااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اا

ندت عنها صرخة مذعورة

جاءت أمها راكضة .. وفي عينيها كل ما يمكن أن تحمله أم من لهفة وخوف على ابنتها الوحيدة .. ألقت نظرة إلى المكان الذي كانت عينا ابنتها معلقتين عليه .. و ..ابتسمت ..

وجلست على طرف السرير محتضنة ابنتها وهي تشدها إلى صدرها وتداعب شعرها.

وتحدثت إليها طويلا ..

ومنذ ذلك الصباح .. اختفت ضفيرتان وشبرة حمراء

خربشة بعد منتصف الليل

كان يعلم ما تعنيه تلك الخربشة على باب الشقة.

تسلل من فراشه بكل هدوء، محاذرا أن تستيقظ النائمة بكل اطمئنان إلى جواره. فتح باب الشقة، وصعد درجات السلم إلى السطح بهدوء قطة تتهيأ للانقضاض على فأر.

وهناك في نفس الزاوية المعتمة كان يقف، كما توقع، شبح أسود ذو عينين لامعتين.