1995/03/10

عادي جدا

عادي جدا، هذا اليوم، ككل الأيام الأخرى

عادي جدا، جاء، وراح، ولم يترك حتى ذكرى

فالهاتف، ظل كعادته يتجاهلني ببرود الموت

ويمد لسانا في وجهي، ويقهقه كالشيطان بوادي الصمت

لم يرسل لي أحد حتى قارورة عطر

أو قلما، يكتبني في الليل، قصيدة شعر

أو أمنية بحياة، لا يملؤها القهر

عادي جدا، هذا اليوم، فلم يحمل غير الأحزان

ومضى ملفوفا بالنسيان

1995/02/28

قصائدي

قصائدي بعض حزن أنت مبعثه

وليس غير الجوى ما يبعث الشعرا

قصائدي صرخة المطعون من ألم

وإن ما بي أنا قد ينطق الصخرا

لكنني رجل تأبى كرامته

أن يسمع الناس من أناته نزرا

فأكبت الدمع بالأشعار اكتبه

لعل أبياتها لا تهتك السترا

ألوي عنان لساني أن يبوح بما

يجول في خاطري يعصرني عصرا

بيني وبينك دهر لست أجهله

وغابة من مشيب تفضح العمرا

بيني وبينك فقر لا حدود له

وأن أرضي أنا لا تنبت الزهرا

وأنني في زمان لست أقبله

حتى ولو زادني من عنده دهرا

وليس يقبل حتى أن يجاملني

أو يكظم الغيظ أو يمقتني سرا

أنا وحيد به لا أرتجي غده

ولا أحن لماضيه الذي أزرى

1988/03/03

حالات التمزق

في بعض حالات التمزق، تأخذ الأفكار شكل قصيدة

حينا

وشكل قذيفة

حينا

وأحيانا، دما

تتخندق الأضداد، آخذة مكانا في تلافيف الدماغ ويصطلي المتمزقون رصاصها

أشعارها

دمها

فما ماتوا

وما عاشوا

وما